
إنا لله وإنا إليه راجعون
طالت رقدتها وزادت لحظات إحتضارها يوما من بعد يوما
تسائل أبناؤها خلال فتر..ات الغيبوبة الطويلة التي تمر بها ... هل ماتت ؟؟!!
وإن ماتت كيف سنعيش بعد موتها ؟ ... وأين؟
يتدفق سيل الأطباء ويؤكدون أنها مازالت على قيد الحياة!!
ليس بأيدي أبنائها أي حيلة ... ليس بوسعهم التحكم في مصيرها، هو ليس موتا إكلينيكيا حتى يقرروا نزع أجهزتها ويرفعوا عنها العناء ويريحون أنفسهم.
كثيرون من أبنائها يرفضون فكرة موتها ويمنون أنفسهم انها ستصحوا وتفيق وتعود لسابق عهدها.
ومنهم من أقر وتيقن بأن حالتها والموت سواء وان جميع المؤشرات كانت تدل على الحالة التي وصلت إليها ... لم يعد لدى الجميع سوى التحسر على أيامها السابقة .. أين هذه العظام النخرة المجمعة من تلك الشابة اليافعة التي كانت تثير الأرض جلبة ... كان يعرفها كل أهل القرية بأم الرجال .. كانت كلماتها كأم صعيدية قوية تحرك هامات الرجال صغارا وكبارا حتى أهل القرى المجاورة كان صيتها يصل اليهم وكانوا يعلمون عنها الكثير والكثير ويعرفون مدى قوتها وقوة تأثيرها في قريتها ، كانت إذا أمرت .. تطاع، ابناؤها معروفين في كل البلاد، آه لو يرونهم الان وقد صارت الى أرذل العمر ومنهم المنتحب والمنسحب.
وصار الوضع الان ... هل يقيمون الحداد وينصبون سرادق العزاء .. أم ينتظرون رأي الأطباء؟
هل يبتاعون الشريطة السوداء كي تكتمل ملامح الصورة المعلقة على الحائط المنهار؟
هل تجهز النساء الطرحات السوداء وتستعد للإنتحاب؟
هل يقومون بإغلاق أجهزة التليفزيون يمنعون الإستماع الى الأغاني؟
عل يتعاقدون مع مقريئ وهل ينشرون نعيا بالجريدة الرسمية يكتبون فيه ......
إنا لله وإنا إليه راجعون .. إنتقلت إلى الرفيق الأعلى .. المحروسة .. مصر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق